انظر الجدول

منظومة تلخيص صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص

نظم العلامة الفقيه المقرئ عبد العزيز عيون السود أمين الإفتاء وشيخ القراء في حمص رحمه الله تعالى

وشرحها للدكتور أيمن رشدي سويد حفظه الله

انظر الجدول

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين  والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

فهذا شرح مختصر لمنظومة   تلخيص صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص

نظم سيدي وشيخي الشيخ عبد العزيز عيون السود رحمه الله وهي نظم لكتاب شيخه شيخ  عموم المقارئ المصرية العلامة علي بن محمد الضباع  رحمه الله تعالى المسمى  صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص سائلا الله تعالى أن ينفع به كما نفع بأصليه إنه سميع مجيب

والمنظومة من بحر الرجز وهو مستفعلن ست مرات

انظر الجدول

بسم الله الرحمن الرحيم

1-4

مستفتحا مستوفقا مسترضيا

باسمك ربي حامدا مصليا

آل عيون السود بالذل اقترب من حمص عبد للعزيز المحتسب
لكشف لبس ما روي عن حفص راج لتلخيص صريح النص
والأكثرون الحرمة الصواب إذ يكره التخليط أو يعاب

****

5-12

السكت للساكن قبل الهمزة

خلافه مع الأصول خمسة

فصلا  شيا  أل خص وسط المتصل لا المد واخصصه بوسط المنفصل
في السكت رومه التزم كنحو دف وعم طولا وقف همز مطرف
والله أكبر قبل بسملة السور وغنة النونات في إدغام لر
ثلث ووسط خمس الوصل اشبعن وامنعهما سكتا وللفصل اقصرن
وسطا بقصر وسط فصل كبرن وسط وخمسا فصلها الزم واخصصن
ودونه لا خمس فصل وامنعن بالطول مع أربعة الفصل بغن
إحدى وعشرون فقط و تتضح غنا بوسط الوصل الأوجه تصح

********

13-15

وتسع التكبير والغن سقط كبر بقصر وثلاث ووسط
سكتان فصلهم بطول اعلما بقصر وسط وسطان اخمسهما
وجهين بالتكبير والخمسان فع والغن تسع فصلهم بالطول مع

***

16-21

ثلث لعين فرق رقق فخم والحظ لضبط الخلف خلف الكلم
مصيطر إلا وبصطه فاذكروا سينا وصا ويبصط المصيطرو
كالان أبدل مد سهل قصر ياسين نو اركب يلهث ادغم اظهر
صه ادرج ادغم رم وشم تأمننا بل ران راق عوجا مرقدنا
كذاك في سلاسلا الدهر الألف ءاتان نمل اليا اثبت احذف إن تقف
إدغام نخلقكم لحفص محضا بالروم ضعف ضعفا افتح ضم ضا

******

22-24

عي وسط اقصر يلهث اركب ادغم

إطلاق ءالا نو يا اظهر تأم شم
كادرج صه الصا السين فيهم قدم ضعف افتح اتا سلا احذ فرق فخم
كلم ففي المطوي وجهان بني بالضد عن كلم وإلا فكطي

***

25-33

صه ضعف ءالا تأم يلهث وسط عي

فقصر وسط اتا سي المصي
خمساهما صه عين قصرها أبي يا نو سلا اركب وسطاهما اركب
مصيط صا يلهث وخاص السكت له صا بمصي يا نو اركب الا اتا اثبته
ضعفي سلا تأمنا عمم وسط عي صه ران راق فرق رقق قصر عي
بالسين واركب يلهث اضبط مع طي فرق سلا ادرج كال تأمنا المصي
ءاتان في قصر ومع وسط فطي وقصر وسط الطول فرق تأم عي
ـفصل سلا الا تأم يا نو اركب تصل يلهث سلا مرق ادرج الا ثلث الـ
عي مرقد ادرج ما تبقى فهو طي فرق ويلهث ضعفي الصا بمصي
سي يلهث ادرج تأم ءال سلا اتا عي وخمس طول فرق اركب المصي

*********

34-36

فرق سلا ادرج مرق يلهث قصر عي

كبر بقصر فوق ءاتا الصا مصي
بالوسط تأم اتا اركب العين اقصر تأم اركب الا ضعف يا نو كبر
سين مصي صاد كئالا الباقي طي يلهث سلا ادرج مرق فرق المصي

***

37-40

في القصر لا إله إلا الوسط جو

والغن مع فصل بطول كبر او
ــقصر امنع عي تأمنا ءاتاني لا الـ فيهم نويا ادرج ضعف فرق سلا اثبت الــ
في الخمس سين خمس مدي قصر عي ـخمس اركب اظهر يلهث السين المصي
ثم كست الغن لكن ضعف طي صه راراكالاالسين في يبصط مصي

****

41-43

أوائل الختم فلن يكرر

وامنع على التكبير أن يكبرا

لآخر كوسط وصل وامنعن

وجائز في الفصل مع طول بغن

في الباقي هب لي ربي إخلاص العمل

في الخمس والسكت وجوز للأول

***

44-45

خمس و تسعين بصوم تمت

هم عد في ألف ثلاثمائة
ذو الفيض لا إله إلا الله وحسن ختمي شكر ما أولاه

 

 

 

قال رحمه الله تعالى بعد   بسم الله الرحمن الرحيم

باسمك ربي حامدا مصليا            مستفتحا مستوفقا مسترضيا

ذكر في هذا البيت الأمور التي استحب الشرع الشريف البدء بها من البسملة والحمدلة والصلاة على رسول الله مع طلب الفتوح والتوفيق والرضا من الله تعالى وتفصيل ذلك كله مذكور في المطولات فليراجع ثمة

من حمص عبد للعزيز المحتسب        آل عيون السود بالذل اقترب     

بين رحمه الله تعالى - كعادة الناظمين   اسمه وبلده فهو أمين الافتاء وشيخ القراء في حمص الشيخ عبد العزيز بم الشيخ محمد علي بن عبد الغني الشيباني الملقب بعيون السود

ولد رحمه الله تعالى في حمص في 8 جمادى الأولى سنة 1335 هجرية ونشأ في بيت علم ودين وكان ميالا للعلم حاد الذكاء محبا لمجالسة العلماء منذ صغره

تلقى العلم عن والده المذكور وعن عمه الشيخ عبد الغفار عيون السود صاحب التآليف الشهيرة التي منها  الرياض النضرة في تفسير سورتي الفاتحة والبقرة   وهو مطبوع في ثلاثة مجلدات  وعن الشيخ الفقيه عبد القادر الخوجة   وعن الشيخ محمد أمين سويد  وعن الشيخ عبد القادر القصاب  وغيرهم

وتلقى القراءات العشر الصغرى من طريق الشاطبية والدرة على الشيخ سليمان الفارسكوري المصري والشيخ محمد سليم الحلواني الدمشقي والقراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر على الشيخ عبد القادر قويدر العربيلي والقراءات الأربعة عشر من طريق طيبة النشر و الفوائد المعتبرة للعلامة محمد المتولي على الشيخ أحمد حامد التيجي شيخ القراء في مكة المكرمة والشيخ علي محمد الضباع شيخ القراء وعموم المقارئ المصرية تغمد الله الجميع برحمته وجزاهم عنا كل خير

وكان رحمه الله تعالى  غزير العلم في شتى الفنون لطيف المعشر مهيب المنظر حسن السمت عاملا بالسنة آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر كثير الذكر لله سبحانه وتعالى محافظا على صلوات الجماعة في أول وقتها دائم التهجد كل ليلة  محافظا على غسل الجمعة

وكان رحمه الله خطيبا مفوها  ومدرسا جديرا وواعظا مؤثرا يدعو إلى الله سبحانه بحاله قبل قاله وهذا غيض من فيض مما كان عليه الشيخ رحمه الله تعالى ولولا الخوف من الإطالة لذكرت عنه تفصيلات أوفى

ولم يزل رحمه الله تعالى متصدرا للإفتاء والتعليم وتلقين القرآن الكريم إلى أن وافته المنية وهو في صلاة التهجد وقت السحر قبيل الفجر على أكمل الهيئات و أحسنها من فجر يوم السبت 14 صفر 1399 الموافق كانون الثاني 13 سنة1979

وخرجت له جنازة عظيمة مهيبة  مشى الناس فيها بالآلاف وسدت الشوارع  وحضرها السادة العلماء من شتى المدن السورية ودفن في القبر الذي أعده لنفسه إلى جانب المسجد الذي بناه لله تعالى من ماله الخاص رحمه الله تعالى رحمة واسعة وعوض الأمة الإسلامية خيرا

هذا وإني  بحمد الله تعالى وتوفيقه  قد تلقيت عنه هذه المنظومة وفهمت منه شرحها وأجازني بها وذلك وقت قراءتي عليه لرواية حفص عن عاصم من طرق الطيبة ختمة كاملة وكان الختم والإجازة يوم الخميس 12 صفر 1396 هجرية الموفق 12 شباط 1976 ميلادية

ثم إني قرأت عليه ختمة كاملة للقراء العشر من طريق الطيبة إفرادا وبعد ذلك شرعت في ختمة للقراء العشر من طريق طيبة النشر جمعا بمقتضى تحريرات الأزميري في بدائعه والمتولي في روضه وقد أتممتها بحول الله وقوته في مدينة حمص يوم الاثنين 26 شعبان 1398 هجرية الموافق 31 تموز 1978 ميلادية وقد أجازني رحمه الله تعالى بكك ذلك

كما أني تلقيت عنه متون هذا العلم وهي الشاطبية والدرة والطيبة والمقدمة الجزرية وعقيلة أتراب القصائد وناظمة الزهر وأجازني بها والحمد لله على ذلك

 

راج لتلخيص صريح النص        لكشف لبس ما روي  عن حفص

اللبس الالتباس  بمعنى الاشتباه وعدم الوضوح

وقد فصل اللعلامة الضباع رحمه الله تعالى   في رسالته صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص  ما اختلف فيه عن حفص من أصول وفرش بما لا يدغ مجالا للبس أو غموض  فأراد الشيخ رحمه الله تعالى أن ينظم هذه الخلافيات وتلك الأوجه الناشئة عنها لأن النظم أسرع في الحفظ  وأرسخ في الذهن

 

إذ يكره التخليط أو يعاب        والأكثرون الحرمة الصواب

 

ذكر رحمه الله حكم القراءة  بالخلط بين الطرق و أقوال الأئمة فيه  ويقال له أيضا التلفيق والمقصود بالخلط هنا أخذ أمر مروي من طريق أخرى كالقراءة بالتكبير العام مع السكت بأحد نوعيه في آن واحد فإن الذي روى التكبير لم يرو السكت  والذي روى السكت لم يروالتكبير

وقد قال العلامة الضباع رحمه الله تعالى في صريح النص ص 12 عن التلفيق  هو خلط الطرق بعضها ببعض وذلك غير جائز قال النويري في شرح الدرة والقراءة بخلط الطرق وتكيبها حرام أو مكروه أو معيب وقال القسطلاني في لطائفه  يجب على القارئ الاحتراز من التركيب في الطرق وتمييز بعضها من بعض وإلا وقع فيما لا يجوز وقراءة ما لم ينزل - اه

وقد بين إمام هذا الفن العلامة ابن الجزري  رحمه الله تعالى القول الشافي في هذه المسألة فقال في النشر 1-19

والصواب عندنا في ذلك التفصيل   والعدول بالتوسط إلى سواء السبيل فنقول إن كانت إحدى القراءتين مترتبة على الأخرى فالمنع من ذلك منع تحريم كمن يقرأ  فتلقى آدم من ربه كلمات بالرفع فيهما أو بالنصب آخذا رفع آدم من قراءة غير ابن كثير ورفع كلمات من قراءة ابن كثير  مما يركب بما لا تجيزه العربية  ولا يصح في اللغة

وأما ما لم يكن كذلك فإننا نفرق فيه بين مقام الرواية وغيرها  فإن قرأ بذلك على سبيل الرواية فإنه لا يجوز أيضا من حيث أنه كذب في الرواية وتخليط على أهل الدراية وإن لم يكن على سبيل النقل والرواية بل على سبيل القراءة والتلاوة فإنه جائز صحيح مقبول  لا منع منه ولاحظر  وإن كنا  نعيبه على أئمة القراءات العارفين باختلاف الروايات من وجه تساوي العلماء بالعوام لا من وجه أن ذلك مكروه أو حرام إذ كل من عند الله نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم تخفيفا على الأمة وتهوينا على أهل هذه الملة فلو أوجبنا عليهم قراءة كل رواية على حدة لشق عليهم تمييز القراءة الواحدة وانعكس المقصود من التخفيف وعاد الأمر بالسهولة إلى التكليف اهـ  وليس بعد هذا البيان بيان

 

خلافه مع الأصول خمسة        السكت للساكن قبل الهمزة

لا المد واخصصه بوسط المنفصل        فصلا شيا أل خص وسط المتصل

وعم طولا وقف همز مطرف        في السكت رومه التزم كنحو دف

 

بدأ رحمه الله تعالى  بذكر خلاف الأصول بين طرق حفص وهو في خمس مسائل

أولها     السكت على الحرف الساكن الصحيح وعلى الواو والياء الساكنتين بعد فتح إذا وقع ذلك قبل همزة قطع سوء كان الحرف الساكن والهمزة في كلمتين مثل    من آمن  الأرض  ابني آدم        خلوا إلى  أو في كلمة واحدة مثل القرآن      مسئولا     سوء     ولا تايئسوا  على تفصيل سيأتي بعد قليل

أما إذا كان الساكن حرف مد سواء في كلمة مثل أولئك أو في كلمتين مثل الذي أنزل فلا سكت فيه لحفص وهو معنى قوله لا المد

والسكت لغة قطع الكلام

واصطلاحا هو عبارة عن قطع الصوت زمنا دون زمن الوقف عادة من غير تنفس  وزمنه يتناسب مع سرعة القراءة من تحقيق وحدر وتدوير والمشافهة تضبط ذلك

والسكت عند حفص نوعان  خاص و عام

أما الخاص     فهو السكت على ال المعرفة   وعلى شئ كيفما تصرفت و على الساكن المفصول مثل  الإنسان  والله على كل شئ قدير  ولم تك شيئا   إن هذا لشئ عجاب  قل إن الموت  ابني آدم    خلوا إلى وهو معنى قوله   فصلا شيا أل خص

وأما العام فهو السكت على كل ما ذكر في السكت الخاص بالإضافة إلى الساكن الموصول مثل تجئرون  دائرة السوء  تايئسوا

وقد بين العلامة الضباع في صريح النص ص 9-11 السكت بنوعيه ومذاهب طرق حفص فيه وما يترتب على القراءة به

ويتعين  في المد المنفصل التوسط على كلا السكتين وهو معنى قوله   واخصصه بوسط المنفصل

كما يتعين  توسط المتصل على السكت الخاص وهو معنى قوله   خص وسط المتصل

أما السكت العام فيتعين عليه طول المتصل وهو معنى قوله وعم طولا

وأما قوله رحمه الله تعالى وقف همز مطرف .... فهو بيان لكيفية الوقف على الكلمة التي فيها سكت على حرف ساكن قبل همزة متطرفة  مثل قوله تعالى  لكم فيها دفء     فإن وقف القارئ بالسكت تعين الروم وإن وقف بالسكون امتنع السكت من أجل التقاء الساكنين وعدم الاعتماد في إخراج الهمزة على شئ  وأما قوله تعالى يخرج الخبء  فيمتنع  الوقف عليه بالسكت لعدم تأتي الروم فيه إذ لا روم في المنصوب كما هو معلوم  فيتعين الوقف عليه بترك السكت  والله أعلم

 

وغنة في النونات في إدغام لر        والله أكبر قبل بسملة السور

وامنعهما سكتا وللفصل اقصرن        ثلث ووسط خمس الوصل اشبعن

الخلف الثاني من الأصول ترك الغنة وإبقاؤها عند إدغام النون الساكنة أو التنوين في اللام والراء وترك الغنة أشهر وأكثر وهو مذهب الجمهور  وذهب بعض الأئمة عن حفص إلى إبقاء الغنة فيما ذكر  قال المحقق الفن ابن الجزري في النشر2-32 وذهب كثير من أهل الأداء إلى الإدغام مع ابقاء الغنة ورووا في ذلك عن أكثر أئمة القراءة    ثم قال وقد وردت الغنة مع اللام والراء عن كل من القراء وصحت من طريق كتابنا نصا وأداءا عن أهل  الحجاز والشام والبصرة وحفص  اهـ   وقد فصل رحمه الله فذكر من روى إبقاء الغنة من أصحاب الكتب التي حوت رواية حفص  ونقل العلامة الضباع ذلك عنه في صريح النص ص 11 و12

وقد اختار الإمام ابن الجزري في نشره اختصاص هذه الغنة بما رسم مقطوعا دون الموصول واطلق الحكم فيهما أكثر المتقدمين  وإلى إطلاقه جنح الإمام محمد المتولي شيخ قراء مصر الأسبق المتوفى سنة 1313  وفصل القول فيه في كتابه الروض النضير وعليه العمل

وأما قوله  والله أكبر قبل بسملة السور فبين فيه الخلاف الثالث من الأصول عن حفص وهو التكبير العام أول كل سورة سوى براءة ولفظه الله أكبر ومحله قبل البسملة كما ذكر في البيت  فمن أجل ذلك امتنع التكبير أول براءة لعدم وجود البسملة في أولها

وأكثر أهل الأداء على تركه وذهب جماعة إلى الأخذ به ثم هو سنة مطلقا  ويسن بالجهر في ختم القرآن وورد في الصلاة أيضا ويلحق به ما يسمى بالتكبير للختم وهو لغير القائلين بالتكبير العام ولهم في مذهبان

الأول        التكبير أول سورة الشرح وما بعدها إلى أول سورة الناس

الثاني        التكبير آخر سورة الضحى وما بعدها إلى آخر سور الناس

والتكبير العام لا تهليل فيه ولا تحميد معه عند حفص أصلا إلا عند سور الختم إذا قصد تعظيمه على رأي بعض المتأخرين  وقد فصل الإمام الضباع الكلام على التكبير في صريح النص صفحة 4 -6

وأما قوله رحمه الله تعالى  وامنعهما سكتا فبين فيه امتناع الغنة والتكبير على السكت بقسميه لأن من روى السكت عن حفص لم يرو عنه إبقاء الغنة في اللام والراء ولا التكبير العام  والله أعلم

وأما بيت...........ثلث ووسط........الوصل اشبعن والذي يليه فهذا هوالخلاف الرابع في الأصول وهو المد المنفصل  وفيه عن حفص اربع مراتب  القصر وفويقه  والتوسط وفويقه

فالقصر بمقدار ألف  وهو المد الطبيعي أي الفترة الزمنية اللازمة للنطق بألف  قال  مثلا  ويمد المد الطبيعي بمقدار حركتين  والحركتان هما الفترة الزمنية اللازمة للنطق بحرفين متحركين متتاليي كقولك بب أو تت وما شابه فالحركة هي حركة الحرف وليست حركة الأصبع كما زعم كثير من المتأخرين في القرن الرابع عشر أو ماقبله بقليل  ولعلهم فعلوا ذلك تسهيلا على المبتدئين ولكن الدقة تنافيه  لتعذر ضبطه  وجميع أئمة القراءة المتقدمين على تقدير المد بالألفات كما سبق

وأما فويق القصر  فبمقدار ألف ونصف  أو ثلاث حركات

والتوسط  بمقدار ألفين  أو نقول أربع حركات

وفويق التوسط بمقدار ألفين ونصف أو يقال خمس حركات

فهذا معنى قوله رحمه الله  وللفصل اقصرن ثلث ووسط خمس

وأما قوله الوصل اشبعن وسط وخمسا فبين فيه رحمه الله تعالى الخلاف الخامس لحفص وهو المد المتصل وله  فيها ثلاث مراتب  التوسط وفويقه والطول والإشباع   وهو بمقدار ثلاث ألفات أو يقال ست حركات

واعلم أنه يترتب من خلافيات الأصول الخمسة االمذكورة ستة وتسعون وجها عقليا حاصلة من ضرب وجهي التكبير في وجهي السكت وعدمه فهذه أربعة أوجه ثم ضرب ذلك بوجهي الغنة فهذه ثمانية ثم ضرب الناتج بأربعة أوجه المنفصل فيصير اثنان وثلاثون وجها ثم ضرب ذلك بثلاثة أوجه المتصل فيتحصل ستة وتسعون وجها عقليا لم يصح منها من طريق الطيبة عن حفص إلا واحد وعشرون وجها وذلك لامتناع أوجه الخلاف على بعض  كقوله رحمه الله تعالى عن الغنة والتكبير  وامنعهما سكتا  ولتعين بعض تلك الخلافيات على بعض   كقوله رحمه الله عن السكت  واخصصه بوسط المنفصل

فبعد أن أنهى سرد الخلافيات الخمسة الأصول  بدأ بذكر القيود المخرجة للأوجه التي يقتضيها الضرب الحسابي ولم يصح نقلها ليتجنبها القارئ فلا يقع في قراءة ما لم يرو فقال رحمه الله تعالى  وخمسا فصلها الزم أي الزم خمس حركات في المنفصل إذا أخذت المتصل بمقدار خمس حركات  فامتنع القصر وفويقه والتوسط في المنفصل على خمسة المتصل

قوله رحمه الله تعالى      ....   واخصصن  وسطا بقصر وسط فصل

أي  لا يأتي على توسط المتصل إلا القصر والتوسط في المنفصل  وبعبارة أخرى يمتنع فويق القصر وفويق التوسط في المنفصل على توسط المتصل

فائدة    المتصل دائما ولكل القراء  أكبر من أو يساوي المنفصل

قوله رحمه الله تعالى   .... كبرن بالطول مع أربعة الفصل بغن ودونه خمس فصل

يتعين الطول في المتصل على التكبير العام وهو معنى قوله كبرن بالطول   فلا تكبير مع التوسط وفويقه في المتصل

ثم إن التكبير مع طول المتصل يأتي عليه أربعة أوجه المنفصل مع الغنة فهذه أربعة أوجه وهي معنى قوله مع أربعة الفصل بغن

وأما التكبير مع طول المتصل وترك الغنة فيمتنع عليه في المنفصل فويق التوسط ولا يأتي إلا القصر وفويقه والتوسط فقط في المنفصل فهذه ثلاثة أوجه وهي معنى قوله ودونه لا خمس فصل   والله أعلم

قوله رحمه الله        ...وامنعن غنا بوسط الوصل

هذا هو القيد الأخير لخلاف الأصول ومؤداه امتناع الغنة على توسط المد المتصل

 

قوله رحمه الله في البيت الثاني عشر

الاوجه تصح  إحدى  وعشرون فقط وتتضح   إلى نهاية البيت الخامس عشر

بعد أن ذكر القيود السابقة التي أخرجت الأوجه الممتنعة  حصر الاوجه الجائزة رواية  فكانت واحدا وعشرين وجها ثم قسمها إلى ثلاث مجموعات

المجموعة الأولى فيها ثلاثة أوجه وفي كل من المجموعة الثانية والثالثة تسعة أوجه

فقال عن المجموعة الأولى  كبر بقصر وثلاث ووسط

هذه ثلاثة أوجه  وهي التكبير مع طول المتصل وقصر المنفصل أو تثليثه أو توسيطه ولم يذكر في البيت طول المتصل لما سبق بيانه من اختصاص التكبير به

قوله وتسع التكبير والغن سقط   هذه هي المجموعة الثانية من أوجه حفص وفيها تسعة أوجه تشترك كلها بامتناع التكبير والغنة فيها

                       الوجه الأول         قصر المنفصل مع توسط المتصل    من قوله بقصر وسط

   الوجه الثاني        التوسط في المدين   من قوله وسطان

الثالث            فويق التوسط في المدين  من قوله اخمسهما   

الرابع والخامس        السكت الخاص والسكت العام وتقدم أن السكت الخاص يكون على توسط المدين وأن السكت العام يكون على توسط المنفصل وطول المتصل وهذان الوجهان مأخوذان من قوله سكتتان

السادس إلى التاسع        الطول في المتصل مع أربعة أوجه المنفصل وهذه الأوجه مأخوذة من قوله فصلهم بطول

وأما المجموعة الثالثة من أوجه حفص فبينها بقوله والغن تسع أي أن الغنة تأتي على تسعة أوجه هي الطول في المتصل مع أربعة أوجه المنفصل فهذه أربعة أوجه تأتي  على التكبير وعدمه فتكون ثمانية أوجه مأخوذة من قوله فصلهم بالطول مع وجهين بالتكبير  وأما الوجه التاسع والأخير من أوجه الغنة فهو فويق التوسط في المدين مع الغنة وهو مأخوذ من قوله  والخمسان فع

وقوله فع الفاء استئنافية أو عاطفة و  ع  فعل أمر من وعى بمعنى حفظ وفهم أي افهم يا من يريد قراءة القرآن برواية حفص من طريق الطيبة هذه الأوجه الجائزة واحفظها لتكون في مأمن أثناء قراءتك من الخلط والتلفيق

وبعد أن أنهى رحمه الله تعالى ذكر خلاف الأصول شرع في بيان خلاف الفرش ذاكرا كل كلمة فرشية اختلف فيها عن حفص مع الأوجه الجائزة فيها فقال في الأبيات السادس عشر إلى الحادي والعشرين

 

ثلث لعين فرق رقق فخم والحظ لضبط الخلف خلف الكلم
مصيطر إلا وبصطه فاذكروا سينا وصا ويبصط المصيطرو
كالان أبدل مد سهل قصر ياسين نو اركب يلهث ادغم اظهر
صه ادرج ادغم رم وشم تأمننا بل ران راق عوجا مرقدنا
كذاك في سلاسلا الدهر الألف ءاتان نمل اليا اثبت احذف إن تقف
إدغام نخلقكم لحفص محضا بالروم ضعف ضعفا افتح ضم ضا

 قوله   والحظ لضبط الخلف خلف الكلم  أي لاحظ أيها القارئ حتى تضبط الخلاف ضبطا دقيقا بالإضافة إلى خلاف الأصول لاحظ خلاف الكلمات الفرشية  ثم بدأ بسردها فقال  ثلث لعين اي يجوز في هجاء عين من قوله تعالى   كهيعص في فاتحة سورة مريم ومن قول تعالى  في فاتحة سورة الشورى حم عسق ثلاثة أوجه القصر