إعجاز   القرآن

 

الإعجاز في اللغة هو إثبات العجز أو نسبة العجز إلى الغير وتسمى المعجزة معجزة لأن البشر يعجزون عن الإتيان بمثلها لأنها أمر خارق للعادة خارج عن حدود الأسباب المعهودة

وإعجاز القرآن معناه إثبات عجز البشر متفرقين ومجتمعين عن الإتيان بمثله

ويتحقق الإعجاز بوجود التحدي  وقيام الدافع إلى رد هذا التحدي وانتفاء المانع من ذلك

وقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم  تحدى العرب بالقرآن على ثلاث مراحل

أولا تحداهم بالقرآن كله في أسلوب عام يتناولهم ويتناول غيرهم من الإنس والجن تحديا يظهر على طاقتهم مجتمعين بقوله تعالى

قل لإن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا     الإسراء 88

ثم تحداهم بعشر سور منه في قوله تعالى

أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون     هود 13و14

        ثم تحداهم  بسورة واحدة منه في قوله

أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين         يونس 38

وكرر هذا التحدي في قوله  وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله      البقرة 23

وقد توافرت لدى العرب الدوافع لرد هذا التحدي الذي يعلنه عليهم من يشهد عليه بالكفر ويسفه أصنامهم ويفرق بهذا الدين بين الولد وأبيه

ولم يكن لدى العرب مانع يحول بينهم وبين رد هذا التحدي  لو كانوا يستطيعون  فهم أرباب  الفصاحة والبلاغة التي شهد بها الأولون والآخرون وعجز العرب عن معارضة القرآن في أوج مجدهم اللغوي حين كانت اللغة في ريعان شبابها وعنفوان قوتها

والإعجاز لسائر الأمم على مر العصور وظل ولا يزال في موقف التحدي شامخ الأنف  وأسرار الكون التي يكشف عنها العلم  الحديث  والتي أشار القرآن إليها ما هي إلا إعجاز للإنسانية كافة

وجوه إعجاز القرآن الكريم

بعد أن أجمع أهل العلم على إعجاز القرآن بذاته وعلى عدم استطاعة أحد من البشر أن يأتي بمثله تعددت أقوالهم في وجوه إعجاز هذا الكتاب المبارك والمختلفة وسنعرض بشئ من التفصيل لوجهين من وجوه الإعجاز وهما الإعجاز العلمي والإعجاز اللغوي وعلى من أراد الاستزادة مراجعة المطولات والله الموفق

الإعجاز العلمي